السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
53
خير الدنيا وخير الآخرة
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إي - واللَّه - عبادة . وأيّ عبادة . إنّك - يا عبد اللَّه - ذهبت تبتغي أن تكتسب ديناراً لقوت عيالك . ففاتك ذلك . فإعتضت منه النظر إلى وجه عليّ عليه السلام . وأنت له محبّ . ولفضله معتقد . وذلك خيرٌ لك من أن لو كانت الدنيا كلّها لك ذهبة حمراء فأنفقتها في سبيل اللَّه ولتشفعنّ بعدد كلّ نفس تنفسّته في مصيرك إليه في ألف رقبة يعتقهم اللَّه من النار بشفاعتك ( أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله المجلس 58 الحديث 1 وبشارة المصطفى صلى الله عليه وآله : 57 ) . 142 - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من أحبّ عليّاً عليه السلام كان رشيداً مصيباً « 1 » . ومن أبغضه لم ينل من الخير نصيباً ( جامع الأخبار ص 54 الفصل 5 ) .
--> ( 1 ) - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : حبّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام شجرة أصلها في الجنّة . وأغصانها في الدنيا . فمن تعلّق عن امّتي بغصن من أغصانها أوقعته في الجنّة . وبغض عليّ بن أبي طالب عليه السلام شجرة أصلها في النار وأغصانها في الدنيا . فمن تعلّق بغصن من أغصانها أدخلته النار ( الفضائل لابن شاذان رحمه الله ص 421 ) . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام : هذا جبرئيل يخبرني - عن اللَّه جلّ جلاله - أنّه قد أعطى شيعتك ومحبّيك سبع ( 1 ) خصال : الرفق عند الموت . والأنس عند الوحشة . والنور عند الظلمة . والأمن عند الفزع ( 2 ) . والقسط عند الميزان . والجواز على الصراط . ودخول الجنّة قبل ( سائر ) ( 3 ) الناس . نورهم ( 4 ) يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ( الخصال ص 402 و 414 وتأويل الآيات ص 660 ومشكاة الأنوار ج 1 ص 178 وروضة الواعظين ج 2 ص 91 وأعلام الدين ص 451 ) . ( 1 ) في صفحة 414 من الخصال : تسع - وهو سبع مطبعيّ ظاهر . ( 2 ) في تأويل الآيات هكذا : عند الفزع الأكبر . ( 3 ) ما بين القوسين لم يذكر في أعلام الدين والخصال ص 402 . ( 4 ) في مشكاة الأنوار وأعلام الدين هكذا : يسعى نورهم .